السيد الخميني
90
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
التدقيق والتعمّق فيه . ولا يجزي الوضع دون مسمّى الضرب على الأحوط ؛ وإن كانت الكفاية لا تخلو من قوّة ، ولا الضرب بإحداهما ولا بهما على التعاقب ، ولا بظاهرهما ، ولا ببعض الباطن بحيث لا يصدق عليه الضرب بتمام الكفّ عرفاً ، ولا المسح بإحداهما أو بهما على التعاقب . ويكفي في مسح الوجه مسحُ مجموع الممسوح بمجموع الماسح في الجبهة والجبينين على النحو المتعارف ؛ أي الشِّقّ الأيمن باليد اليُمنى والأيسر باليُسرى ، وفي الكفّين وضعُ طول باطن كلّ منهما على عرض ظاهر الأخرى والمسح إلى رؤوس الأصابع . ( مسألة 2 ) : لو تعذّر الضرب والمسح بالباطن انتقل إلى الظاهر . هذا إذا كان التعذّر مطلقاً . وأمّا مع تعذّر بعض أو بلا حائل ، فالأحوط الجمع بين الضرب والمسح ببعض الباطن ، أو الباطن مع الحائل وبينهما بالظاهر ، والانتقال إلى الذراع مكان الظاهر في الدوران بينهما لا يخلو من وجه ، والأحوط الجمع بينهما ، ولا ينتقل من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي وتعذّرت الإزالة ، بل يضرب بهما ويمسح ، ولو كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً . ولو تعدّت النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ، ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها . القول فيما يعتبر في التيمّم ( مسألة 1 ) : يعتبر النيّة في التيمّم على نحو ما مرّ في الوضوء ؛ قاصداً به البدليّة عمّا عليه ؛ من الوضوء أو الغسل ، مقارناً بها الضرب الذي هو أوّل أفعاله . ويعتبر فيه المباشرة ، والترتيب حسب ما عرفته ، والموالاة ؛ بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته ، والمسح من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين ؛ بحيث يصدق ذلك عليه عرفاً ، ورفع الحاجب عن الماسح والممسوح حتّى مثل الخاتم ، والطهارة فيهما . وليس الشعر النابت على المحلّ من الحاجب ، فيمسح عليه . نعم يكون منه الشعر المتدلّي من الرأس إلى الجبهة إذا كان خارجاً عن المتعارف ، ويُعدّ حائلًا عرفاً - لا مثل الشعرة والشعرتين - فيجب رفعه .